الحسن بن محمد الديلمي

391

إرشاد القلوب

قحافة بن مرة ونحن بنو عبد المطلب بن هاشم أهل بيت النبوة وأولو الخلافة قد تسميتم بأسمائنا ووثبتم علينا في سلطاننا وقطعتم أرحامنا ومنعتم ميراثنا ثم أنتم تزعمون أن لا إرث لنا وأنتم أحق وأولى بهذا الأمر منا فبعدا وسحقا لكم أنى تؤفكون ثم انصرف القوم وأخذ العباس بيد علي عليه السلام وجعل علي يقول أقسمت عليك يا عم أن لا تتكلم وإن تكلمت فلا تتكلم إلا بما يسره وليس لهم عندي إلا الصبر كما أمرني نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم دعهم ما كان لهم يا عم بيوم الغدير مقنع دعهم يستضعفونا جهدهم فإن الله مولانا وهو خير الحاكمين فقال له العباس يا ابن أخي أليس قد كفيتك وإن شئت حتى أعود إليه فأعرفه مكانه وأنزع عنه سلطانه فأقسم عليه علي صلى الله عليه وآله وسلم فأسكته خبر وفاة أبي بكر ومعاذ بن جبل بحذف الإسناد مرفوعا إلى عبد الرحمن بن غنم الأزدي حين مات معاذ بن جبل وكان أفقه أهل الشام وأشدهم اجتهادا قال مات معاذ بن جبل بالطاعون فشهدته يوم مات والناس متشاغلون بالطاعون قال وسمعته حين احتضر وليس معه في البيت غيري وذلك في زمن خلافة عمر بن الخطاب فسمعته يقول ويل لي ويل لي فقلت له مم قال من موالاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت إنك لتهجر فقال يا ابن غنم هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام يقولان أبشر بالنار وأصحابك أفليس قلتم إن مات رسول الله زوينا الخلافة عن علي بن أبي طالب عليه السلام فلن تصل إليه فاجتمعت أنا وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسالم مولى حذيفة قال قلت متى يا معاذ قال في حجة الوداع قلنا نتظاهر على علي عليه السلام فلا ينال الخلافة ما حيينا فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت لهم أكفيكم قومي الأنصار واكفوني قريشا ثم دعوت على عهد رسول الله على هذا الذي تعاهدنا عليه بشر بن سعد